تمسك ريال مدريد بقمة الدوري الإسباني بالتعادل مع جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 1 / 1 في ديربي العاصمة ضمن منافسات الجولة 23، مساء السبت.
لم يحافظ أتلتيكو على تقدمه بهدف المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز في الدقيقة 35 من المباراة التي أقيمت على ملعب سانتياجو برنابيو، معقل ريال مدريد.
وأدرك الريال هدف التعادل في الشوط الثاني بقدم نجمه الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة 50، ليحصل كل فريق على نقطة، بعدما تعادلا بنفس نتيجة للمرة الثالثة على التوالي في مسابقة الدوري على مدار الموسمين الحالي والماضي.
بهذا التعادل بقى ريال مدريد على القمة برصيد 50 نقطة، وخلفه أتلتيكو مدريد 49 نقطة في المركز الثاني، ليهدي قطبا العاصمة الإسبانية لبرشلونة ثالث الترتيب برصيد 45 نقطة فرصة لتقليص الفارق عندما يحل ضيفا على إشبيلية، مساء الأحد، في إطار نفس الجولة.
هذا التعادل هو الثالث على التوالي في جميع المسابقات بين كلا الفريقين
هذه أطول سلسلة تعادلات في ديربي مدريد منذ سلسلة من 5 مباريات بين نوفمبر/تشرين الثاني 1978 ويناير/كانون الثاني 1980"
تبادل كارلو أنشيلوتي ودييجو سيميوني، مدربا ريال مدريد وأتلتيكو، ارتداء طاقية الإخفاء على المستوى الفني، ليخرج الفريقان بنتيجة التعادل 1-1 للمرة الثالثة على التوالي في الليجا.وتبادل الفريقان، التفوق، على مدار الشوطين، ودفعا ثمن الاكتفاء برهان واحد، حيث مالت الكفة لأتلتيكو مدريد في الشوط الأول.
بينما أظهر الريال، وجهه الحقيقي في الشوط الثاني، وهدد مرمى الحارس يان أوبلاك، بما يقرب من 30 محاولة هجومية مختلفة.
عشوائية أنشيلوتي
اكتفى أنشيلوتي في الشوط الأول، بالإصرار على الاختراق من العمق، حيث تبادل الثلاثي الهجومي فينيسيوس ورودريجو ومبابي، التحرك يمينا ويسارا وفي العمق، ولكن دون جدوى.
كما اختفت تماما أي بصمة لجبهتي الملعب، سواء في المساندة الهجومية لفاسكيز مع روريجو يمينا، وفيران جارسيا مع مبابي أو فينيسيوس يسارا، بينما هرب بيلينجهام من الرقابة بالرجوع للخلف للمشاركة في بناء الهجمات من وسط الملعب بجوار سيبايوس وفالفيردي.
ولكن الفريق الملكي بدا كالشبح في الملعب، ولم يسدد كرة واحدة على مرمى الحارس يان أوبلاك طوال الشوط الأول.
في الجهة الأخرى، فإن سيميوني احتفظ بخطته 4-4-2 وخلق منطقة عازلة، حيث حرم نجوم الريال من اختراق منطقة الجزاء، وأجبرهم على التسديدات البعيدة الطائشة في الكثير من الأحيان، وكانت مهمة قلبي الدفاع، خيمينيز ولينجليت، سهلة.
وخلق سيميوني، جبهات دفاعية وهجومية منسجمة، بتواجد خافي جالان مع لينو يمينا، ويورينتي مع جوليانو سيميوني يسارا، بينما كان جريزمان "جوكر" لم يكن له مثيل في ريال مدريد.
وأجاد جريزمان في الربط بين الخطوط، وظهر كثيرا لزميليه في الوسط، باريوس ودي بول، وكذلك لرأس الحربة جوليان ألفاريز، وتميز النجم الفرنسي في إرسال الكرات البينية والطولية خلف ظهيري الجنب للريال.
واستغل سيميوني، ضعف الجبهات الدفاعية للريال، في ظل عدم التزام مبابي أو فينيسيوس أو رودريجو بالرجوع إلى الخلف، خاصة الجبهة اليسرى في ظل انطلاقات المزعج صامويل لينو، الذي ورط تشواميني أيضا في ركلة جزاء تقدم بها أتلتيكو.